الملا فتح الله الكاشاني
26
زبدة التفاسير
التوقير ، ومن العقوق . وكأنّه تهديد على أن يضمر لهما كراهة واستثقالا . * ( إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ ) * قاصدين للصلاح طائعين * ( فَإِنَّه كانَ لِلأَوَّابِينَ ) * للتوّابين * ( غَفُوراً ) * ما فرط منهم من أذيّة أو تقصير في الوالدين . وفيه تشديد عظيم . ويجوز أن يكون عامّا لكلّ تائب . ويندرج فيه الجاني على أبويه اندراجا أوّليّا ، لوروده على أثره . وروي مرفوعا : أنّ الأوّابين هم الَّذين يصلَّون بين المغرب والعشاء . وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّه كَفُوراً ( 27 ) وإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) ثمّ وصّى بغير الوالدين من الأقارب بعد أن بالغ في الوصيّة بهما ، فقال : * ( وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه ) * من صلة الرحم ، وحسن المعاشرة ، والبرّ عليهم . وعن السدّي : المراد بذي القربى أقارب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . قال : إن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال لرجل من أهل الشام - حين بعث به عبيد اللَّه بن زياد إلى يزيد بن معاوية عليهما لعائن اللَّه - : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال : أما قرأت « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه » ؟ قال : وإنّكم ذو القربى الذي أمر اللَّه أن يؤتى حقّه ؟ قال : نعم . وهو الَّذي رواه أصحابنا رضي اللَّه عنهم عن الصادقين عليهما السّلام . قال في المجمع : « حدّثنا السيّد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني ، قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الحسكاني « 1 » ، قال : حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد شفاها ، قال : أخبرني عمر بن الحسين بن عليّ بن مالك ، قال : حدّثنا جعفر بن محمد الأحمسي ، قال : حدّثنا حسن بن حسين ، قال : حدّثنا أبو معمر سعيد بن خثيم ،
--> ( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 438 ح 467 .